هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )

21

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

وهو قول الكسائي وأبي العباس المبرد ووافق الفراء في قوله سيبويه . ولك في إن إذا كانت نافية ثلاثة أوجه : أحدهما أن لا تأتي بعدها بحرف إيجاب كقولك : إن زيد قائم وإن أقوم معك كما قال تعالى : ( إنْ عندكم مّن سلطنِ بهذا ) وقال : ( ولئن زالتا إنْ أمسكهما منْ أحدٍ من بعدةِ ) اللام في لئن مؤذنة بالقسم وقوله : ( إن أمسكهما من أحد من بعده ) جواب القسم المقدر وقال تعالى : ( قلْ إنْ أدرى أقريبٌ ما توعدونَ ) أي : ما أدري . فأما قوله : ( ولقدْ مكَّنَّهمْ فيما إنَّ مكَّنَّكم فيهِ ) ( ففي إن قولان أحدهما أنها نافية وما بمعنى الذي فالتقدير : مكناهم في الذي ما مكناكم فيه ) ( والقول الآخر أن ( إنْ ) زائدة فالتقدير : مكناهم في الذي مكناكم فيه ) . والوجه هو القول الأول بدلالة قوله تعالى : ( ألمْ يروا كمْ أهلكنا من قبلهم مَن قرنٍ مَّكَّنَّهمْ في الأرضِ ما لمْ نمكّن لَّكمْ ) . والثاني من أوجهها الثلاثة أن تأتي بعدها بإلا فاصلة بين الجزأين فتجعل الكلام موجباً كقولك : إن زيد إلا قائم وإن خرج إلا أخوك وإن لقيت إلا زيدا كما قال تعالى : ( إنَّ الكفرونَ إلا في غرورٍ ) و ( إنْ أمَّهتهمْ إلا الَّائي ولدنهمْ ) و ( إنْ هوَ إلَّا نذيرٌ